عدد من الصحفيين بوكالة تونس إفريقيا للأنباء يدخلون في اعتصام

أعلن عدد من الصحفيين بوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الاثنين، عن دخولهم في اعتصام بمقر الوكالة، احتجاجا على ما اعتبروه “تجاوزات إدارية ومهنية”، في الوقت الذي يواصل فيه فرع النقابة الوطنية للصحفيين بالوكالة التفاوض مع الصحفيين المعتصمين وإدارة الوكالة، قصد التوصل إلى حلول ترضي الطرفين.

وأفاد الصحفي بدائرة الشباب والرياضة أمين عطية، في تصريح نيابة عن الصحفيين المعتصمين، بأن مطالبهم تتمثل أساسا في عدم التمييز بين مصالح الوكالة، والاعتماد على مقاييس موضوعية وشفافة في إسناد الخطط الوظيفية، ورفع المظالم عن بعض الصحفيين، والالتزام بفصل الإدارة عن التحرير، إلى جانب التعهد بعدم بث برقيات تحمل إمضاء الرئيس المدير العام، وإلغاء الاستجواب الذي تلقاه أحد الصحفيين من قبل الإدارة العامة.

من جهته، قال الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء لطفي العرفاوي، “إن الاحتجاج والنقد حق لا يمكن الطعن فيه، لكن ما يؤسف له في هذا التحرك أنه انبنى على أسس باطلة وعلى انتقادات وحتى اتهامات لا أساس لها من الصحة، ويندرج بالأحرى في إطار عملية توظيف تطلعات مشروعة لعدد من الزملاء لتصفية حسابات شخصية لا علاقة لها بطريقة تسيير المؤسسة ولا بملف إسناد الخطط الوظيفية”.

وشدد العرفاوي على أن الشفافية والتشاور كانا الأساس والمنهجية في معالجة ملف الترقيات، التي إعتمدت على ثلاثة معايير موضوعية هي الأقدمية في الوكالة وفي الخطة الوظيفية الى جانب معيار الكفاءة، فضلا عن مراعاة التوازنات صلب دوائر التحرير، مؤكدا أن الحوار مستمر ولم ينقطع مع كل الزملاء على قاعدة إحترام القانون، وضمان مصلحة المؤسسة وتطوير منتوجها كمرفق عمومي.

وأوضح أنه في اطار التفاعل مع إنتظارات الصحفيين، إتفق قبل أسبوعين مع رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ناجي البغوري، على الإعلان عن قائمة جديدة تتضمن خططا وظيفية تستجيب لأغلب انتظارات الزملاء، وذلك في كنف احترام مقتضيات الهيكل التنظيمي للمؤسسة.

من ناحيته، إعتبر مدير التحرير بوكالة تونس إفريقيا للانباء لمجد الحمداني، أن القانون يكفل للصحفيين حقهم في الاحتجاج والمطالبة بحقوقهم، والالتجاء للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والنقابة العامة للاعلام ، منددا بكل محاولات تأويل هذا التحرك، باعتبار أن المسألة لا علاقة لها بأحقية الصحفيين الذين تم ترقيتهم أخيرا لأنهم جديرون بها.

وقال في هذا الصدد “نريد أن تقوم الادارة العامة بتهدئة الأوضاع والإستماع بجدية لمطالب الصحفيين، وخاصة تشريك إدارة التحرير في هذا الملف”، لأنه من المهم أن تحافظ وكالة الأنباء كمرفق عمومي على سمعتها المتميزة في الساحة الاعلامية.

وأصدر المعتصمون بيانا أكدوا فيه بالخصوص “أنهم أشعروا اليوم الاثنين كتابيا المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيّين بدخولهم في الإعتصام، وبما اعتبروه تجاوزات حاصلة في الوكالة”، ملاحظين أن الرئيس المدير العام للوكالة ما إنفك منذ تعيينه في أفريل 2017، “ينتهج سياسة إدارية تشوبها المحسوبية، والغياب التام لقواعد الشفافية والمساءلة والحياد”.

وأضافوا أن العرفاوي “تعمّد التدخّل بشكل مباشر أو غير مباشر في شؤون التحرير