دقاش: خروج متهم بقتل الشهداء خلال أحداث الثورة بمقتضى عفو رئاسي  

23

أصدر عدد من منظمات المجتمع المدني بتوزر بيانا أعربوا فيه عن استنكارهم لقرار العفو الذي أقدم عليه رئيس الجمهورية لصالح قاتل شهداء دقاش معتبرين أنه يتنزل في إطار تكريس سياسة الإفلات من العقاب.

في ما يلي نص البيان:”

قدم رئيس الجمهورية يوم 12 جانفي 2018 بمقتضى قرارا تاريخيا خطيرا وغير مسبوق، على إطلاق سراح المدعو الطيب عميمي، المحكوم عليه نهائيا بالسجن مدة ثمانية أعوام بتهمة تعمّده قتل شهداء

مدينة دقاش من ولاية توزر:الأمجد الحامي، عبد القادر المكي، ماهر العبيدي بتاريخ 11 جانفي 2011.

وقد نزل هذا الخبر، الذي سعت مصالح رئاسة الجمهورية جاهدة التعتيم عليه، كالصاعقة على جميع أهالي مدينة دقاش، ناهيك وأن هذا ” القرار الجريمة ” قد تزامن اتخاذه تحديدا مع إحياء الجهة للذكرى السابعة لاستشهاد أبنائها، وقد تزامن مع تمتيع المدعو الطيب عميمي بترقية مهنية أصبح بموجبها نقيبا بعد أن دخل السجن برتبة ملازم أول.

إن منظمات المجتمع المدني الموقعة أسفله، وإذ تعرب بدورها عن صدمتها من قرار العفو الغير مسبوق توقيتا ومضمونا، ومن الترقية الغير قانونية التي شملت القاتل وهو رهن الإيقاف، فإنها تعبّر عن:

– استنكارها الشديد لقرار العفو الذي أقدم عليه رئيس الجمهورية لصالح قاتل شهداء دقاش، وللتاريخ الذي صدر فيه ذلك القرار.

– اعتبارها لقرار العفو الصادر عن رئيس الجمهورية تكريسا صريحا لسياسة الإفلات من العقاب، وإهانة واضحة لشهداء الثورة وجرحاها، واستخفافا خطيرا بتضحياتهم في سبيل الوطن،

وهو فضلا عن ذلك انتقاما معلنا من فخامته من عائلاتهم وجهتهم، وإمعانا منه لمزيد عذاباتهم.

– مساندتها المطلقة لعائلات شهداء وجرحى الثورة بدقاش وتضامنها معها في هذه المحنة ومناصرتها لإنهاء هذه المهزلة.

– مناشدتها لكافة فعاليات المجتمع المدني والدولي، ومختلف الحساسيات السياسية والمدنية، وكل نفس إنساني حرّ، إلى التحرّك من أجل التصدي إلى هذه الجريمة الأخلاقية التي اقترفها رئيس الجمهورية في حق ثورة الحرية والكرامة وشهدائها وجرحاها”.