الزبيدي: القوات المسلحة تعاملت مع الأحداث إبان الثورة وطيلة سبع سنوات بكفاءة واقتدار

أكد وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدى، ضرورة تعبئة كل إمكانيات الوزارة البشرية والمادية على غرار مركز البحوث العسكرية، ووحدات البحث ومركز التطبيقات في مجال الطيران، واستثمار فرص التعاون الدولي في المجالات العسكرية، قصد ترشيدها وتوظيفها في خدمة الأكاديمية العسكرية في إطار رؤية مستقبلية متدرجة تنطلق من الابتكار والتجديد التكنولوجي نحو التصنيع العسكري.

وأفاد لدى اشرافه اليوم السبت على الاحتفال بالذكرى الواحدة والخمسين لانبعاث الأكاديمية العسكرية، بأن الوزارة انخرطت في مراجعة المنظومة التكوينية بإعداد برامج تكوين تستجيب إلى تطلعات القوات المسلحة من جهة، والى ضوابط التكوين للحصول على شهائد جامعية معترف بها على المستويين الوطني والدولي من جهة أخرى، لتمكين ضباط المستقبل من بلوغ مستوى عسكري وعلمي متميز عند تخرجهم من الأكاديمية العسكرية.

كما سيتم العمل، وفق الزبيدى، على مزيد تكثيف التعاون في ميداني التكوين والبحث مع الأكاديميات العسكرية المماثلة في البلدان الشقيقة والصديقة، على غرار المدرسة العسكرية الجزائرية متعددة التقنيات، والمدرسة الملكية العسكرية البلجيكية، والمدرسة الوطنية للتقنيات المتقدمة الفرنسية، والمدرسة الخاصة العسكرية الفرنسية (Saint-Cyr).

وبعد أن أشار الى أن الوزارة كانت قد انطلقت في أشغال توسعة الأكاديمية العسكرية في شهر سبتمبر الماضي، أكد الوزير على حسن توظيف الاعتمادات التي يتم رصدها في مجال العناية بمنشآت جيش البر لمواصلة برنامج تهيئة الأكاديمية العسكرية في أفضل الآجال وبما يمكن من خلق مناخ ومحيط مناسبين لتطويرها.

كما ثمن الدعم المادي (30 مليون دينار) الذي وفره الجانب الألماني لتشييد مبنى جديد للتعليم العالي العسكري في إطار مشروع توسعة الأكاديمية العسكرية.

من جهة اخرى، أشاد وزير الدفاع الوطني، بالدور الهام للأكاديمية العسكرية على مدى عقود في تكوين القيادات والضباط الذين عملوا في المؤسسات العسكرية والأمنية والديوانية والسجون والإصلاح للذود عن الوطن وحمايته من التهديدات والمخاطر والمحافظة على أمن تونس وسيادتها بالتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب.

وأضاف أن القوات المسلحة تعاملت مع الأحداث إبان الثورة وطيلة سبع سنوات بكفاءة واقتدار حيث برهنت على جاهزيتها وحرفيتها في القيام بمهامها في إطار الحياد التام، معتبرا أن العناية بالأكاديمية العسكرية ستجعل منها مرجعا في التكوين والاستشراف وبناء العقيدة العسكرية لدى الضابط القائمة على حب الوطن ونكران الذات والحياد وقيم الدولة المدنية الديمقراطية والنظام الجمهوري واحترام حقوق الإنسان، وتكوين جيل جديد من الضباط وفق أحدث مناهج التكوين والبرامج المتلائمة مع حاجيات المؤسسة العسكرية والهياكل الأخرى ذات العلاقة.