زهير مخلوف يعلن استقالته رسميا من هيئة الحقيقة والكرامة

أعلن زهير مخلوف نائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة عن استقالته رسميّا من الهيئة ، ابتداء من أمس الأحد 17 ديسمبر 2017 .
وقال مخلوف ان « هذه الاستقالة، التي سبقتها أشواط من التنازع القضائي بينه وبين الهيئة، تأتي على إثر تصريح خطير صرّحت ْ به رئيسة الهيئة سهام بن سدرين » في قناة تلفزية خاصة .
وأشار مخلوف في بيان استقالته، الى أنه اتخذ هذا القرار، بعد أن « شارفت الهيئة على انتهاء عهدتها ( 5 أشهر فقط ) دون أن تحقق شيئا للبلاد أو للضحايا أو للانتقال الديمقراطي أولأدنى الاستحقاقات المحمولة عليها ودون أن تسمح بمباشرة مهام أعضاء هذه الهيئة وقيامهم بالأدوار التي انتخب من أجلها المجلس الوطني التأسيسي وذلك منذ سنتين ونصف  »
واعتبر في نص استقالته، « أن فلسفة العدالة الانتقالية تُختصرُ وفق سهام بن سدرين، في إصدار تقرير يتضمّن خلاصة ما ورد عليها من معطيات ومعلومات وذكر تفاصيلها بشكل يُضْفِي على مضمونه كمّا، من التشفي والانتقام وتصفية الحسابات ».
وأضاف أن استقالته تعود كذلك « لازدراء بن سدرين للضحايا وامتهان كرامتهم والتمييز بينهم والانحراف عن الهدف الأساسي الذي أنْشِأتْ من أجله الهيئة واعتبار الضحايا لا يبحثون الا عن التعويض والأموال وهم مجموعة من الذين يتمّ توظيفهم من طرف مسؤولين من مجلس نواب الشعب لا يفهمون المعنى الحقيقي للعدالة الانتقالية وذلك في مخالفة لمضمون وروح القسم المؤدَّى عند بداية أعمال الهيئة والمنصوص عليه بالفصل 27 من القانون عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية ».
أمّا السبب الاخر فمردّهُ، وفق مخلوف، « قيام بن سدرين بمخاتلة الرأي العام والكذب عليه بشكل مفضوح وبواح ، وتزدري الضحايا ومؤسسات الدولة والقضاء الاداري والعسكري وتخرق قانونها الأساسي عدد53 وتعمل خارج الشرعيّة القانونيّة، وتتصدّى لقرارات المحاكم وتهوّنُ من القانون المنظم
للمحاكم الإدارية وقرارات الرئيس الأوّل للمحكمة ومن دون أن تستمع لبقية أعضاء الهيئة  » وفق ما جاء في نص الاستقالة.
وكان مجلس هيئة الحقيقة والكرامة قرر اعفاء زهير مخلوف من مهامه بمجلس الهيئة في 2015، وهو ما جعله يرفع قضايا ادارية ضد رئيسة الهيئة، قضت بإيقاف القرار الصادر عن مجلس هيئة الحقيقة والكرامة والقاضى باعفاءه من عضوية مجلس الهيئة الى حين البت فى الدعوة الاصلية، الا أن رئيسة الهيئة رفضت اقرار هذا القرار القضائي.