مختار الطریفي: التعذیب یعود بنسق حثیث في تونس والأخطر ھو تنامي الإفلات من العقاب

أكد نائب رئیس المنطمة الدولیة لمناھضة التعذيب مختار الطريفي، الیوم الجمعة بمدينة الحمامات من ولاية نابل، أن “التعذيب يعود بنسق حثیث في تونس”، مبینا أن المسألة الأخطر تتمثل في عدم متابعة الشكايات التي يتقدم بھا الضحايا أو الھیاكل المعنیة وتنامي الإفلات من العقاب.

وأوضح الطريفي، في تصريح ل (وات)، على ھامش إنطلاق أشغال المائدة المستديرة التي تنظمھا المنظمة حول موضوع “من أجل التنفیذ الشامل والتشاركي لتوصیات لجنة مناھضة التعذيب بالأمم المتحدة بخصوص تقرير تونس”، ان الشكايات التي تقدمھا الھیاكل المعنیة بمناھضة التعذيب، ومن بینھا مكتبا المنظمة بسیدي بوزيد والكاف، لا تجد المتابعة اللازمة من القضاء ولا من السلط الادارية المعنیة، بما يسمح بتزايد حالات الإفلات من العقاب.

وحذر في السیاق ذاته، من بروز ممارسات التشفي من ضحايا التعذيب، والذين غالبا ما تتضاعف معاناتھم عندما تقدم ضدھم قضايا في الاعتداء بالعنف على موظف اثناء مباشرته لمھامه، او عندما يتم تھديد أقاربھم والإنتقام منھم بطرق مختلفة، على حد تعبیره.

وأبرز ضرورة تعبئة كل الطاقات من أجل تنفیذ التوصیات التي انبثقت عن اللجنة الأممیة لمناھضة التعذيب، وخاصة عبر إتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي للإفلات من العقاب ومنع كل الممارسات التي تمس من الحرمة الجسدية للمواطنین، مبینا أن تونس التي عادت الى إصدار تقرير دوري حول التعذيب بعد صمت تواصل منذ سنة 1998 ، ملزمة بتطبیق مقتضیات الاتفاقیات الدولیة التي صادقت علیھا.

من جھتھا، أفادت مديرة مكتب تونس للمنظمة الدولیة لمناھضة التعذيب غابريلا رايتر، بأن ھذا اللقاء يجمع كل المتدخلین في ملف التعذيب في تونس، من إدارات مركزية تابعة لوزارتي الداخلیة والعدل ومنظمات وجمعیات تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان والتوقي من التعذيب، بما يشكل مناسبة ھامة لبحث السبل الكفیلة بتنفیذ توصیات لجنة مناھضة التعذيب بالامم المتحدة حول التقرير الدوري لتونس سنة 2016.

وذكرت أن ھذا اللقاء، ينعقد بعد قرابة عام ونصف من عرض تقرير تونس حول مناھضة التعذيب، للنظر في ما تم إنجازه في مجال تنفیذ توصیات اللجنة الاممیة حول في ھذا المجال، وستتولى بعد سنتین ونصف عرض تقريرھا الجديد (كل أربع سنوات)، مبینة أن ما يرفع الى المكتب من تشكیات تشمل بالخصوص تواصل التعذيب والعنف البولیسي والمعاملة السیئة.

وشددت رايتر، على ضرورة أن تشرع تونس في معاقبة ممارسي التعذيب ومصدري أوامر التعذيب، وتحسین ظروف الإيقاف، وحل أزمة ازدحام السجون وتدھور ظروف الاقامة بھا، معتبرة أن الإفلات من العقاب يبقى من بین أبرز أسباب تواصل ممارسات التعذيب في تونس.